الشيخ الأميني
287
الغدير
لقد رأيت هذه الرؤيا وتصدقت من الغد بألف دينار وعلمت أن الحق مع الشيخين إلخ . رواه ابن عساكر في تاريخه 1 ص 454 نقلا عن الحافظين البيهقي والجوزقي . وبلغ غلو الحنابلة في إمامهم إلى حد قال المديني : إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث : أبو بكر الصديق يوم الردة ، وأحمد بن حنبل يوم المحنة ( 1 ) وقال : ما قام أحد بأمر الاسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قام به أحمد بن حنبل قال : الميموني قلت له : يا أبا الحسن ! ولا أبو بكر الصديق ؟ قال : ولا أبو بكر الصديق إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان وأصحاب طب 4 ص 418 . م - وهناك مثل أبي علي الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي المتوفى 245 / 8 يتحامل على الإمام أحمد ويتكلم فيه ويقول لما سمع قوله في القرآن : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ إن قلنا : مخلوق . قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق . قال : بدعة ( 2 ) ومثل مرجان الخادم المتفقه لمذهب الشافعي المتوفى 560 كان يتعصب على الحنابلة ويكرههم حتى أن الحطيم الذي برسم الوزير ابن هبيرة بمكة يصلي فيه ابن الطباخ الحنبلي ( 3 ) مضى مرجان وأزاله من غير تقدم بغضا للقوم ، وكان يقول لابن الجوزي الحنبلي : مقصودي قلع مذهبكم وقطع ذكركم . ولما توفي مرجان فرح ابن الجوزي فرحا شديدا " ظم 10 ص 213 ، يه 12 ص 250 " . وقال ابن الجوزي في " المنتظم " 10 ص 224 : كان أبو سعد السمعاني المتوفى 563 يتعصب على مذهب أحمد ويبالغ فذكر من أصحابنا جماعة وطعن فيهم بما لا يوجب الطعن . ولابن الجوزي في " المنتظم " ج 8 ص 267 كلمة ضافية حول تعصب أبي بكر الخطيب البغدادي صاحب التاريخ على مذهب أحمد وأصحابه إلى أن قذفه بعدم الحياء وقلة الدين .
--> ( 1 ) هل خفى على ابن المديني ما أخرجه الحفاظ من الصحيح المكذوب على رسول الله : أنه صلى الله عليه وآله قال : اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب خاصة . والصحيح المختلق عليه صلى الله عليه وآله : اللهم أيد الدين بعمر . فجعل الله دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر فبنى عليه ملك الاسلام وهدم به الأوثان " مستدرك الحاكم 3 ص 83 " . ( 2 ) طب 8 ص 64 . ( 3 ) أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين البغدادي نزيل مكة ومجاورها المتوفى 575 .